Santé احبار Égypte

المحرر الذكى 09 juin 2026 3 0 0
Taille de police:

الصين أجرت لأول مرة عملية زرع كبد وكليتين من خنزير معدل وراثياً داخل جسم إنسان ميت دماغياً، ونجحت الأعضاء في العمل لعدة أيام دون رفض مناعي حاد. التجربة تُعد تقدماً مهماً في أبحاث زراعة الأعضاء بين الأنواع وقد تمهد مستقبلاً لاستخدام أعضاء الحيوانات لعلاج أزمة نقص المتبرعين بالأعضاء.

سجلت الصين إنجازاً طبياً جديداً بعد تنفيذ أول عملية ناجحة لزراعة ثلاثة أعضاء مأخوذة من خنزير معدل وراثياً داخل جسم إنسان، في تجربة تهدف إلى تطوير حلول لأزمة النقص الحاد في الأعضاء البشرية المتاحة للزرع.

وأُجريت العملية في المستشفى الأول التابع لجامعة قوانغشي الطبية جنوب الصين، تحت إشراف البروفيسور دو كيفنغ، على مريض ميت دماغياً.

وشملت العملية زراعة كبد وكليتين من خنزير خضع لتعديلات جينية خاصة تهدف إلى تقليل احتمالات الرفض المناعي وتحسين التوافق مع جسم الإنسان.

وبحسب النتائج الأولية، واصلت الأعضاء المزروعة أداء وظائفها بشكل طبيعي لمدة قاربت خمسة أيام، دون ظهور علامات حادة على رفض الجسم لها، وهو ما يُعد من أكبر العقبات في هذا المجال الطبي.

وأوضح الباحثون أن الكبد استمر في إنتاج العصارة الصفراوية، بينما عملت الكليتان على إنتاج البول والحفاظ على تدفق دموي مستقر، ما يشير إلى وجود تناغم وظيفي بين الأعضاء داخل جسم المريض.

وذكرت صحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست” أن الهدف من التجربة كان اختبار قدرة عدة أعضاء معدلة وراثياً على العمل معاً داخل جسم بشري، ضمن أبحاث تهدف إلى تعويض النقص العالمي في الأعضاء المخصصة للزرع.

كما أشارت وكالة “شينخوا” إلى أن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة من التجارب الصينية المتقدمة في مجال زراعة الأعضاء بين الأنواع، بعد نجاحات سابقة في زراعة كلى وأكباد من الخنازير.

ورغم أن العملية أُجريت لأغراض بحثية وليست علاجية على المدى الطويل، فإن الخبراء يعتبرونها خطوة مهمة نحو إمكانية استخدام أعضاء الحيوانات مستقبلاً لإنقاذ حياة المرضى الذين ينتظرون عمليات زرع الأعضاء.