تحالف وحيدي-جعفري يطيح بقاليباف من قمة السلطة الإيرانية
عالمية احبار مصر

تحالف وحيدي-جعفري يطيح بقاليباف من قمة السلطة الإيرانية

المحرر الذكى 30 مايو 2026 6 0 0
حجم الخط:

كشف تقرير صحفي بريطاني عن تشكيل تحالف استراتيجي داخل الحرس الثوري الإيراني بين القائد الحالي أحمد وحيدي ونظيره السابق محمد علي جعفري، مما أدى إلى تهميش دور رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف في المشهد السياسي الإيراني.

أفادت صحيفة "التليغراف" البريطانية بتراجع حاد في نفوذ رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي كان يُوصف بـ"بوتين إيران"، لصالح تحالف جديد داخل الحرس الثوري. هذا التحالف يضم أحمد وحيدي، القائد العام الحالي للحرس الثوري، ومحمد علي جعفري، القائد السابق الذي يُعتبر حالياً ثاني أقوى شخصية في النظام الإيراني. يبرز دور جعفري كاستراتيجي محنك تولى في عام 2019 قيادة مقر "بقية الله"، وهو أحد أهم المؤسسات السرية في إيران. هذا الجهاز يتمتع بمكانة خاصة تماثل قوة القدس، حيث يرفع تقاريره مباشرة إلى مكتب المرشد الأعلى. خلال فترة قيادته للحرس الثوري بين 2007 و2019، صمم جعفري استراتيجية اللامركزية وأسس أجهزة الاستخبارات والقيادة السيبرانية. يقوم التحالف الجديد على تبادل المصالح الاستراتيجية، حيث يحتاج وحيدي إلى نفوذ جعفري بين الأجيال الشابة من الحرس والباسيج لترسيخ قاعدته، بينما يستغل جعفري موقع وحيدي لتهميش خصومه كقاليباف. هذا التعاون يتم عبر شبكة "الحلقة الوسطى" التي تضم مجموعات من الشباب المتشددين موزعة في أحياء إيران. تشير المعطيات إلى أن الصراع بين جعفري وقاليباف بات علنياً منذ 2022، عندما كشف تسجيل مسرب عن اتهامات فساد واسعة ضد قاليباف. هذه الاتهامات أضرت بصورة الحرس الثوري كقوة أيديولوجية إسلامية، مما عزز موقف المتشددين "النقاة" أمثال وحيدي وجعفري. ينذر هذا التحالف بتحولات جذرية في بنية النظام الإيراني، حيث قد يؤدي إلى هيمنة كاملة للحرس الثوري على السلطة السياسية. داخلياً، يتوقع أن تصبح طهران أكثر قمعاً، بينما خارجياً قد تتبنى سياسة أكثر عدوانية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث سينظر الحرس للمواجهة كلغة طبيعية للسلطة وليس مخاطرة يجب تجنبها.