تتزايد في ألمانيا المخاوف من احتمال استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف مؤسسات الدولة، بما في ذلك البرلمان الألماني (البوندستاغ). وفي هذا السياق، حذّر وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبرينت من ارتفاع مستوى الخطر المرتبط بهذا النوع من التهديدات، داعيًا إلى تعزيز إجراءات الحماية بشكل دائم للمباني الحكومية الحساسة.
وجاءت تصريحات دوبرينت في رسالة وجهها إلى رئيسة البوندستاغ يوليا كلوكنر، أكد فيها أن الوضع الأمني الحالي وما يشهده من تزايد في رصد الطائرات المسيّرة يتطلب جاهزية مستمرة لمنظومات الدفاع، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تجعل الأجهزة الأمنية أكثر يقظة تجاه احتمالات التهديد.
وأوضح الوزير أن وحدة مكافحة الطائرات المسيّرة التابعة للشرطة الاتحادية يمكنها تقديم دعم مؤقت فقط عند الحاجة، بينما تبقى المسؤولية الأساسية عن حماية البرلمان بيد شرطة ولاية برلين، وهو ما يعكس تعقيد توزيع الصلاحيات الأمنية في هذا الملف.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد المخاوف داخل أوروبا بشكل عام من تكرار حوادث اختراق الطائرات المسيّرة للأجواء، بما في ذلك فوق مواقع عسكرية وبنى تحتية حساسة في دول حلف الناتو، وسط تقديرات أمنية تشير إلى احتمال تورط عمليات تشويش أو جمع معلومات في بعض هذه الحوادث.
وفي المقابل، تعمل ألمانيا على تطوير قدراتها الدفاعية لمواجهة هذا التهديد، عبر تعديل القوانين لتوسيع دور الشرطة الاتحادية والجيش في التصدي للطائرات المسيّرة، بما في ذلك السماح بالتدخل العسكري في حالات الضرورة القصوى، إلى جانب خطط لإنشاء منظومة رصد متقدمة تعتمد على شبكة من الحساسات لاكتشاف هذه الطائرات مبكرًا، مع بحث وسائل اعتراض تقنية حديثة مثل الطائرات المسيّرة المضادة.