جددت المفوضة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس موقف القارة الأوروبية الرافض لأي دور وساطة محايد بين روسيا وأوكرانيا، مؤكدة أن أوروبا تقف بوضوح إلى جانب كييف في دفاعها عن مصالحها الأمنية الأساسية. وخلال ختام اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في مدينة ليماسول القبرصية، شددت كالاس على أن التكتل الأوروبي لن يقبل بدور الوسيط المحايد، محذرة من الوقوع في "فخ" روسي يهدف إلى إشغال الأوروبيين بمسائل إجرائية بدلاً من التركيز على جوهر القضية. وحذرت المسؤولة الأوروبية من ضرورة وضع استراتيجية واضحة قبل الدخول في أي مفاوضات، مؤكدة أن الوزراء ناقشوا بعمق التنازلات المطلوبة من موسكو والخطوط الحمراء الأوروبية، والتي تشمل وقف إطلاق النار قبل بدء المفاوضات ورفض الاعتراف بالأراضي المحتلة. ويأتي هذا الموقف وسط تكثف النقاشات الأوروبية حول إمكانية تولي القارة دوراً أكبر في الوساطة، خاصة في ضوء تعثر الجهود الأمريكية وانشغال الإدارة الجديدة بملفات أخرى. وقد أبدى عدد من القادة الأوروبيين، بينهم الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، استعدادهم لتولي مثل هذا الدور. ومن جانبها، تضغط أوكرانيا على شركائها الأوروبيين لتولي دور أكثر فعالية في الجهود الدبلوماسية، بعدما ظل الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثانية خلف الولايات المتحدة في هذا المجال، بينما يؤكد المسؤولون الأوروبيون أن الأولوية تكمن في إجبار الرئيس الروسي على الجلوس لطاولة مفاوضات جدية. ورغم التدخل غير المباشر لفلاديمير بوتين باقتراح المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر كوسيط، سارعت الدول الأوروبية السبع والعشرون إلى رفض هذه الفكرة، مؤكدة أن أي وساطة يجب أن تخدم مصالح العدالة والسلام الدائم وليس الأهداف الروسية.
حجم الخط:
أكدت مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس رفض أوروبا لدور الوساطة المحايدة بين موسكو وكييف، مشددة على ضرورة وضع استراتيجية شاملة قبل أي مفاوضات. جاء ذلك خلال اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في قبرص وسط تزايد النقاش حول إمكانية تولي أوروبا دوراً أكبر في الوساطة.
المصدر: موقع الوحدة العربية الاخبارى