كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي عن تسارع وتيرة التضخم بشكل ملحوظ خلال شهر أبريل الماضي. وارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يعتبر المقياس المفضل للاحتياطي الفيدرالي، إلى 3.8% على أساس سنوي مقارنة بـ3.5% في مارس. جاءت هذه الزيادة مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع حاد في أسعار الطاقة، حيث قفزت أسعار البنزين بنحو 12.3% خلال الشهر الواحد. وتعزى هذه الارتفاعات إلى اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز والتوترات الجيوسياسية المستمرة التي أثرت على سلاسل الإمداد العالمية. وامتدت الضغوط التضخمية لتطال قطاعات اقتصادية متنوعة، حيث ارتفعت تكاليف السلع والخدمات نتيجة استمرار تأثير الرسوم الجمركية وزيادة تكاليف النقل. هذه التطورات تثير مخاوف جدية حول استمرار التضخم فوق الهدف المحدد من قبل البنك المركزي والبالغ 2%. وفي ظل هذه المعطيات، تتجه الأسواق المالية للاعتقاد بأن الاحتياطي الفيدرالي سيحافظ على أسعار الفائدة في النطاق الحالي لفترة مطولة. وتشير محاضر الاجتماعات الأخيرة للبنك المركزي إلى توجه أكثر تشدداً، مع انفتاح بعض الأعضاء على إمكانية رفع الفائدة إضافياً. ومن جانب آخر، واصل الإنفاق الاستهلاكي نموه القوي بنسبة 0.5% في أبريل، مدعوماً بالحوافز الحكومية ولجوء المستهلكين لمدخراتهم. لكن الخبراء الاقتصاديين يحذرون من تراجع محتمل في الإنفاق خلال الأشهر المقبلة بسبب تآكل القوة الشرائية وحالة عدم اليقين المتزايدة.
حجم الخط:
سجل التضخم الأمريكي أعلى مستوياته في ثلاث سنوات خلال أبريل، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة والاضطرابات الجيوسياسية. هذا التطور يعزز توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من المتوقع.
المصدر: موقع الوحدة العربية الاخبارى