أفادت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، نقلاً عن مصادر مطّلعة على التقييمات الاستخباراتية، أن إيران نجحت في استئناف عمليات تصنيع الطائرات المسيّرة خلال فترة الهدنة الحالية. وتشير هذه المعلومات إلى قدرة طهران على إعادة بناء قدراتها العسكرية بسرعة تفوق التقديرات الأمريكية السابقة، مما يثير قلقاً متزايداً في أوساط المسؤولين الأمريكيين. وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز" عن التقرير الاستخباراتي، فإن عملية إعادة تأهيل البنية العسكرية الإيرانية تتقدم بوتيرة مُتسارعة، خاصة في مجال إنتاج المسيّرات ومنصات الإطلاق. هذا التطور يأتي رغم الضربات المتتالية التي تعرضت لها المنشآت العسكرية الإيرانية من قبل القوات الأمريكية والإسرائيلية في الأشهر الأخيرة. ويؤكد محللون عسكريون أن اعتماد إيران المتزايد على تقنية المسيّرات يعكس استراتيجية دفاعية متطورة تقوم على الأسلحة منخفضة التكلفة وعالية التأثير. وقد برز دور هذه الطائرات بشكل لافت في العمليات العسكرية الأخيرة، حيث استُخدمت في استهداف منشآت حيوية في منطقة الخليج، مما جعلها عنصراً محورياً في العقيدة العسكرية الإيرانية. وتواجه الهدنة الحالية بين واشنطن وطهران، التي تم التوصل إليها في أبريل الماضي بوساطة إقليمية، تحديات جدية تهدد استمراريتها. فبينما تخشى الإدارة الأمريكية من منح إيران مهلة زمنية كافية لاستعادة قوتها العسكرية، تسعى طهران لتعزيز قدراتها الدفاعية كورقة ردع في مواجهة أي تصعيد مستقبلي. وكان الجنرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، قد أقرّ أمام لجنة في مجلس الشيوخ بأن الضربات الأمريكية الأخيرة أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كبير، لكنه أكد في الوقت ذاته أن طهران لا تزال تحتفظ بإمكانيات متقدمة في مجالي الصواريخ والطائرات المسيّرة، مما يُبقي المنطقة في حالة ترقب وحذر.
حجم الخط:
كشفت تقارير استخباراتية أمريكية أن إيران استأنفت إنتاج الطائرات المسيّرة خلال فترة وقف إطلاق النار التي بدأت في أبريل الماضي. الكشف يثير مخاوف واشنطن من استعادة طهران قدراتها الهجومية بوتيرة أسرع من المتوقع رغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية السابقة.
المصدر: موقع الوحدة العربية الاخبارى