باكستان تواجه مأزقاً حرجاً بين مطالب ترامب والضغوط الداخلية
عالمية احبار مصر

باكستان تواجه مأزقاً حرجاً بين مطالب ترامب والضغوط الداخلية

المحرر الذكى 28 مايو 2026 1 0 0
حجم الخط:

تجد باكستان نفسها في موقف حرج إزاء مطالبات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانضمام لاتفاقيات أبراهام لتطبيع العلاقات مع إسرائيل. المطالبة تأتي في سياق جهود إنهاء الحرب مع إيران، فيما تتباين الآراء حول المكاسب والمخاطر المحتملة.

تواجه الحكومة الباكستانية ضغوطاً متزايدة من الإدارة الأمريكية للانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، حيث ربط الرئيس دونالد ترامب هذا الأمر بجهود إنهاء الحرب مع إيران. وأعلن ترامب في تصريحات يوم الاثنين أن أي اتفاق لإنهاء الصراع يجب أن يشمل انضمام دول عدة من بينها باكستان والسعودية وقطر إلى هذه الاتفاقيات التي رعاها خلال ولايته الأولى عام 2020. يؤكد المحللون أن إسلام آباد تحتل موقعاً استراتيجياً في الوساطة لإنهاء الصراع، حيث نجحت في شهر أبريل الماضي في إقناع الولايات المتحدة بوقف الهجمات على إيران. وقد حظي دورها بإشادة ترامب الذي وصف قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف بأنهما من "المفضلين" لديه. من جهته، يرى المحلل السياسي رضا رومي أن الانضمام للاتفاقيات قد يحمل فوائد دبلوماسية واقتصادية، لكنه يحذر من مخاطر جسيمة تشمل الإضرار بموقف باكستان من القضية الفلسطينية وزيادة التوتر مع إيران وعدم الاستقرار الداخلي. ويشدد على أن التطبيع دون تقدم ملموس نحو إقامة دولة فلسطينية سيبدو كالاستسلام. تشير التحليلات إلى أن القرار الباكستاني سيتأثر بشدة بالموقف السعودي، نظراً للعلاقات الوثيقة بين البلدين والمكانة المرموقة للسعودية كحارسة للحرمين الشريفين. ووفقاً لرومي، فإن مبادرة الرياض أولاً ستسهل النقاش لكنها لن تضمن مروراً آمناً بسبب التعقيدات السياسية والاجتماعية الداخلية. من ناحية أخرى، تؤكد مليحة لودهي، السفيرة الباكستانية السابقة، أن إسلام آباد لن تنظر في التطبيع إلا بعد إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس. وتحذر من أن معارضة ترامب قد تكلف باكستان علاقاتها الاقتصادية والعسكرية مع أكبر شريك تجاري لها، فيما تدرك السلطات خطورة رد الفعل الشعبي الغاضب من الأحزاب الدينية والرأي العام المتضامن مع القضية الفلسطينية.