في تطور خطير يهدد بتفجير الأوضاع على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء شاملة تطال مناطق واسعة في جنوب لبنان، معتبراً إياها "مناطق قتال" تمهيداً لشن عمليات عسكرية موسعة ضد حزب الله. شملت أوامر الإخلاء الجديدة جميع المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، الذي يبعد نحو 40 كيلومتراً عن الحدود، مما يعني إخلاء حوالي 300 بلدة وقرية تمثل 14% من إجمالي الأراضي اللبنانية. ويُعتبر هذا الإجراء الأوسع من نوعه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في السابع عشر من أبريل الماضي. وتزامنت هذه الأوامر مع قصف إسرائيلي مكثف استهدف مدينة صور وعشرات البلدات في الجنوب ووادي البقاع، حيث سجلت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 31 شخصاً يوم الثلاثاء وحده، بينهم 15 في بلدة برج الشمالي. كما شهد يوم الأربعاء أكثر من 150 غارة جوية إسرائيلية ضربت نحو 50 موقعاً. من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع العمليات البرية لتتجاوز الشريط الحدودي الذي تسيطر عليه القوات الإسرائيلية حالياً والممتد لعشرة كيلومترات، مبرراً ذلك بضرورة "تعزيز المنطقة الأمنية لحماية المجتمعات في شمال إسرائيل". وفي المقابل، أكد حزب الله اشتباك مقاتليه مع القوات الإسرائيلية "من مسافة قريبة جداً" في بلدة زوطر الشرقية شمال نهر الليطاني، والواقعة خارج "المنطقة العازلة" المعلنة إسرائيلياً. ويتبادل الطرفان اتهامات انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، بينما تواجه مدن مثل صيدا صعوبات في استيعاب تدفق النازحين الجدد. يأتي هذا التصعيد في توقيت حساس يهدد بإفشال المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران لإنهاء الحرب، حيث تشترط طهران شمول لبنان في أي اتفاق، فيما تتمسك إسرائيل بحقها في مواصلة القتال ضد ما تصفه بـ"تهديد حزب الله".
حجم الخط:
أصدرت القوات الإسرائيلية أوامر إخلاء للمناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، مشملة نحو 300 بلدة وقرية في أكبر تحرك من نوعه منذ بدء وقف إطلاق النار في أبريل الماضي. الأوامر تطال 14% من إجمالي الأراضي اللبنانية وسط تصاعد التوتر بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.
المصدر: موقع الوحدة العربية الاخبارى