كشف فريق بحثي بقيادة البروفيسور تيمو دي. مولر في معهد هيلمهولتز بميونيخ عن تطوير علاج ثوري للسمنة يعتمد على تقنية "حصان طروادة" الطبية. يستخدم هذا الدواء الهجين مسارات الإشارات GLP-1/GIP كبوابة دخول للخلايا، حيث يقوم بتوصيل مركبات أيضية إضافية مباشرة إلى الخلايا المستهدفة. أظهرت التجارب على الفئران نتائج مبهرة، حيث انخفضت كمية الطعام المتناولة وزاد معدل فقدان الوزن بشكل كبير مقارنة بالعلاجات التقليدية. كما تحسنت مستويات السكر في الدم بصورة ملحوظة، وفقاً لما نشرته مجلة "نيتشر" العلمية المرموقة. يعمل الجزيء الجديد على خمسة أهداف دوائية متزامنة، منشطاً مستقبلين على سطح الخلية ومفعلاً ثلاثة مستقبلات داخل نواة الخلية. وضح البروفيسور مولر أن "الميزة الكبرى تكمن في الجرعة المطلوبة، فالمكون الثاني لا ينتشر بالجسم كله بل يسافر مع جزء الإنكريتين". تجاوزت فوائد العلاج مجرد فقدان الوزن لتشمل تحسين فعالية الإنسولين وتقليل إفراز الجلوكوز من الكبد. وأكدت الدكتورة دانييلا ليسكيفيتش، قائدة الفريق البحثي، أن "الحيوانات تناولت طعاماً أقل وفقدت وزناً أكبر مقارنة بالعلاجات المركبة التقليدية". رغم النتائج الواعدة، أكد الباحثون ضرورة إجراء تجارب سريرية على البشر قبل طرح العلاج تجارياً. وأشار البروفيسور مولر إلى أن "تقدم العلاج نحو الاستخدام السريري سيتطلب شراكات مع قطاع الصناعات الدوائية لضمان التطوير الأمثل". يمثل هذا الاكتشاف نقلة نوعية في علاج السمنة ومرض السكري، خاصة مع تزايد معدلات الإصابة عالمياً وحاجة المرضى لعلاجات أكثر فعالية وأقل آثاراً
حجم الخط:
طور باحثون في معهد هيلمهولتز بميونيخ دواءً جديداً لعلاج السمنة يعتمد على آلية "حصان طروادة" المبتكرة. هذا العلاج الهجين يستخدم مسارات GLP-1/GIP لتوصيل مواد أيضية مباشرة للخلايا المستهدفة، محققاً نتائج استثنائية في فقدان الوزن وتنظيم السكر.
المصدر: موقع الوحدة العربية الاخبارى