الشرطة التركية تقتحم مقر المعارضة الرئيسي في أنقرة
عالمية خبر عاجل مصر

الشرطة التركية تقتحم مقر المعارضة الرئيسي في أنقرة

المحرر الذكى 25 مايو 2026 4 0 0
حجم الخط:

شهدت العاصمة التركية أنقرة مواجهات عنيفة بين قوات مكافحة الشغب وأعضاء حزب الشعب الجمهوري المعارض، إثر محاولة تنفيذ قرار قضائي بإقالة زعيم الحزب أوزغور أوزيل. استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لاقتحام مقر الحزب وسط احتجاجات واسعة.

اندلعت مواجهات عنيفة في العاصمة التركية أنقرة يوم الأحد، عندما اقتحمت قوات مكافحة الشغب مقر حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في البلاد. جاء هذا التطور الخطير بعد أيام قليلة من إصدار محكمة الاستئناف قراراً يقضي بإقالة القيادة الحزبية الحالية. تصاعدت سحب الغاز المسيل للدموع حول مبنى الحزب، فيما حاول أعضاؤه منع دخول القوات الأمنية بإغلاق المداخل بحواجز مؤقتة. أظهرت المشاهد المصورة من موقع الأحداث لحظات من التوتر الشديد، حيث صرخ المتواجدون داخل المبنى وألقوا بأشياء نحو المداخل، كما تعرض رجال الشرطة للرش بالخراطيم المائية. أعلن زعيم الحزب أوزغور أوزيل تحديه لقرار محكمة الاستئناف الصادر يوم الخميس، والذي قضى ببطلان انتخابه لرئاسة الحزب. يأتي هذا القرار في إطار ما يراه مراقبون تعزيزاً لقبضة الرئيس رجب طيب أردوغان على مقاليد السلطة في البلاد، حيث قررت المحكمة استبدال أوزيل بالسياسي المخضرم كمال كيليتشدار أوغلو البالغ من العمر 77 عاماً. ذكرت وسائل الإعلام المحلية أن ممثلي كيليتشدار أوغلو طلبوا من السلطات الأمنية تدخلها لتنفيذ "الإجراءات اللازمة" لتسليم مقر الحزب للقيادة الجديدة، مدعين أنهم مُنعوا من الوصول إلى المبنى. وبناءً على ذلك، أصدر محافظ المدينة أوامره للشرطة بـ"تنفيذ قرار المحكمة". في رسالة فيديو نشرها على منصة إكس أثناء محاولة القوات الأمنية اقتحام المبنى، قال أوزيل: "نحن نتعرض للهجوم". وخرج لاحقاً من المبنى مخاطباً الحشود المتجمعة: "لقد حاولوا اقتلاعنا وطردنا - إلى أين؟" مضيفاً أن الحزب "سيخرج من الآن إلى الشوارع أو في الساحات ويسير نحو السلطة"، قبل أن يقود مئات من أنصاره في مسيرة نحو البرلمان التركي عبر شوارع أنقرة. حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من أن حكومة أردوغان تقوض أسس الديمقراطية التركية من خلال "تكتيكات مسيئة" ضد أكبر أحزاب المعارضة. ويقود أردوغان تركيا منذ عام 2003، واتهمه أوزيل باتباع استراتيجية ممنهجة "للقضاء على منافسيه" السياسيين في البلاد.