تستعد إنجلترا لخوض كأس العالم 2026 في ظل تطور لافت يحمل دلالات عميقة في تاريخ الكرة الإنجليزية، حيث قرر المدرب الألماني توماس توخيل استبعاد جميع لاعبي ليفربول من التشكيلة النهائية للأسود الثلاثة، محطماً بذلك تقليداً عريقاً امتد لأربعة عقود كاملة. تُعد هذه المرة الأولى منذ مونديال المكسيك 1986 التي يغيب فيها نادي أنفيلد عن تمثيل المنتخب الإنجليزي في البطولة الأهم عالمياً. آنذاك، اتخذ المدرب بوبي روبسون قراراً مماثلاً صدم الأوساط الكروية، قبل أن يعود ليفربول ليصبح مصدراً ثابتاً للمواهب الإنجليزية في جميع البطولات الكبرى اللاحقة. على مدى العقود الماضية، حمل أساطير الكرة الإنجليزية من أمثال ستيفن جيرارد وجيمي كاراجر ومايكل أوين وترينت ألكسندر-أرنولد راية ليفربول في صفوف المنتخب الوطني، مشكّلين العمود الفقري لأجيال متعاقبة من الأسود الثلاثة. يعكس هذا الغياب الملحوظ التحولات الجذرية التي يشهدها ليفربول في الحقبة الجديدة، خاصة بعد رحيل المدرب الألماني يورجن كلوب، حيث فقد العديد من النجوم الإنجليز بريقهم أو انتقلوا لأندية أخرى، بينما جلس آخرون على مقاعد البدلاء. في المقابل، اعتمد توخيل على لاعبين من مانشستر سيتي وأرسنال وأستون فيلا ونيوكاسل، إلى جانب نجوم أوروبيين مثل جود بيلينجهام من ريال مدريد وهاري كين من بايرن ميونيخ، في مؤشر واضح على تغير خريطة المواهب الكروية الإنجليزية. يحمل هذا التطور دلالة رمزية عميقة في تاريخ الكرة الإنجليزية، حيث يمثل نهاية حقبة طويلة من الهيمنة الليفربولية على المنتخب الوطني، ويفتح صفحة جديدة قد تعيد تشكيل هوية الأسود الثلاثة في البطولات المقبلة.
حجم الخط:
يشهد منتخب إنجلترا في كأس العالم 2026 غياباً مفاجئاً لجميع لاعبي ليفربول، ليكسر بذلك تقليداً راسخاً استمر منذ مونديال المكسيك 1986. هذا القرار من المدرب الألماني توماس توخيل يعكس التغيرات الجذرية في النادي الإنجليزي العريق وتطور خريطة المواهب في الكرة الإنجليزية.
المصدر: موقع الوحدة العربية الاخبارى