إغلاق جريدة أمريكية بعدما تبيّن أن فريق المراسلين بالكامل تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي
عالمية احبار مصر

إغلاق جريدة أمريكية بعدما تبيّن أن فريق المراسلين بالكامل تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي

المحرر الذكى 22 مايو 2026 1 0 0
حجم الخط:

كشف تحقيق صحفي مشترك عن إغلاق صحيفة "ساوث فلوريدا ستاندرد" الأمريكية بعد اكتشاف أن جميع مراسليها شخصيات مزيفة مُولدة بالذكاء الاصطناعي. وتبين أن الموقع جزء من شبكة تضم 18 منصة إعلامية وهمية يديرها رجل أعمال من فيلادلفيا.

أسدل الستار على واحدة من أبرز فضائح الإعلام الرقمي في الولايات المتحدة، حيث أُغلقت صحيفة "ساوث فلوريدا ستاندرد" نهائياً بعد كشف تحقيق مشترك أجرته صحيفة "فلوريدا تريب" وبودكاست KCRW أن جميع العاملين فيها شخصيات وهمية مُصممة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وأظهر التحقيق الاستقصائي المعنون "سؤال كل شيء" أن ما وُصف بأنه "منشور إخباري رقمي مستقل مملوك محلياً" لم يكن سوى واجهة مزيفة تعتمد على محتوى مسروق من مؤسسات إعلامية أخرى، مع صور شخصية مُولدة اصطناعياً وسير ذاتية ملفقة للصحفيين المزعومين. ونجح فريق التحقيق، بمساعدة الأكاديمي كيسي فريشيت من جامعة جنوب فلوريدا، في تتبع الشبكة الرقمية المشبوهة التي امتدت لتشمل مواقع أخرى في ساوث كارولينا وكاليفورنيا، منها "تشارلستون سنتينل" و"سان فرانسيسكو داونلود"، وربطها جميعاً برجل الأعمال درو تشابين المقيم في فيلادلفيا. واعترف تشابين، الذي يدير شركة "ديسكوفرابيليتي" لإدارة الصور، بملكيته 18 موقعاً إلكترونياً مماثلاً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي، مكشوفاً عن سهولة مذهلة في إنشاء هذه المنصات الوهمية باستخدام نطاق بـ10 دولارات وأدوات ذكاء اصطناعي بسيطة خلال أقل من 20 دقيقة. وحذرت الخبيرة الإعلامية كيلي ماكبرايد من معهد بوينتر من خطورة هذه الظاهرة، مؤكدة أن القائمين على هذه العمليات "لا يهتمون بالحقيقة"، فيما تُظهر هذه الواقعة تزايد سهولة وانخفاض تكلفة إنشاء منصات التضليل الإعلامي في العصر الرقمي.