كشفت "هيئة مضيق الخليج الفارسي" الإيرانية المُشكلة حديثاً عن خريطة طموحة تحدد نطاق سيطرتها المزعومة على مضيق هرمز، في خطوة جريئة تمتد لتشمل المياه الواقعة جنوب ميناء الفجيرة الإماراتي الاستراتيجي.
نشرت الهيئة الإيرانية خريطتها عبر منصة "إكس" محددة ما أسمته "النطاق التنظيمي" الممتد من "كوه مبارك" الإيراني حتى جنوب الفجيرة، ووصولاً لخط يربط جزيرة قشم بأم القيوين. وأكدت الهيئة ضرورة التنسيق المسبق معها للحصول على موافقة العبور عبر هذه المنطقة.
جاءت هذه التطورات في ظل استمرار القيود المشددة التي فرضتها طهران على الملاحة في مضيق هرمز منذ اندلاع المواجهات العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير الماضي. الحرس الثوري الإيراني يواصل فرض رسوم على السفن مقابل العبور، حيث سمح بمرور 26 سفينة خلال الساعات الماضية.
ردت الإمارات بحزم على الادعاءات الإيرانية، حيث علق وزير الخارجية قرقاش قائلاً إن محاولات التحكم بالمضيق والتعدي على السيادة البحرية الإماراتية "ليست سوى أضغاث أحلام" تأتي من "هزيمة عسكرية واضحة".
تسارع دولة الإمارات مشاريعها النفطية البديلة لتجاوز المضيق، حيث أعلن سلطان الجابر رئيس "أدنوك" إنجاز 50% من خط أنابيب ثانٍ لتجاوز هرمز. المشروع الجديد سيضاعف قدرة التصدير عبر الفجيرة ويُتوقع دخوله الخدمة العام المقبل.
تشهد العلاقات الإيرانية-الخليجية توتراً متصاعداً منذ اندلاع المواجهات، مع اتهامات إيرانية متبادلة لدول الخليج بدعم العمليات الأمريكية ضدها. الإمارات تدعو للتحرك الجماعي لضمان حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي الذي يمر عبره ثلث النفط العالمي.